الدماغ الرقمي، ما هو ؟ وكيف يتم تطويره؟

الدماغ البشري هو أعجوبة حقيقية مع الكثير من القدرات الهائلة، لتخزين المعلومات واسترجاعها.

يتكون الدماغ البشري من حوالي مليار خلية عصبية، تشكل كل خلية 1000 اتصال مع الخلايا العصبية الأخرى، مما يعني أكثر من تريليون اتصال.

وإن عملية حفظ البيانات واسترجاعها هي عملية مستمرة طول حياة الإنسان، وتتم بشكل معقد وسريع جداً.

المعلومات ضرورية في كل ما تفعله، لتنمية مهارة جديدة أو إكمال مشروع بنجاح في مكان العمل أو بدء نشاط تجاري وإدارته.

وهذا يعني أن إدارة المعلومات بشكل صحيح تساعدك في تحقيق الأهداف المهنية وتحسين جودة الحياة.

وإن تنامي الملومات المعرفية أفرز مصطلح (الدماغ الثانوي) أو (الدماغ الرقمي) مما يساعد على إدارة المعلومات بشكل فعال.

سنتعرف في هذا المقال على طريقة إنشاء دماغ ثانوي وإدارته، من أجل إدارة المعلومات بفعالية وتحقيق الأهداف الحياتية.

ما هي الدماغ الثانوي؟

هل واجهتك مشكلة في تذكر نقطة مهمة من مقال أو كتاب قرأته مؤخراً؟ هل أضعت وقتاً في البحث عن معلومة كنت تعتقد أنك حفظتها؟ لست وحدك من يمر بهذه المواقف، يعاني الملايين من الأشخاص من زيادة المعلومات وصعوبة استرجاعها، وهو ما يجعلهم مرهقين وقلقين، هنا يأتي مفهوم الدماغ الثانوي.

لا يعني هذا أن تقوم بإنشاء نسخة من الدماغ أو بناء دماغ ثان، بل يعني هذا بناء نظام خارجي يلتقط وينظم ويسترجع ويؤرشف الأفكار.

يشبه الدماغ الرقمي محرك الأقراص الصلبة الخارجي، يمكنك تخزين معلومات إضافية إذا كان محرك الأقراص الثابت عندك ممتلئاً.

إدارة البيانات في الحواسيب تتم عبر ثلاثة مراحل:

  1. التسجيل: وهو تخزين المعلومات.
  2. التنظيم: وهو أرشفة المعلومات بطريقة منطقية.
  3. الاسترجاع: ويعني استدعاء المعلومة مرة أخرى عند الحاجة.

كما الحواسيب فإن الدماغ البشري يعمل بنفس الطريقة، فإن امتلاك دماغ ثانوي يساعد في إدارة المعلومات واسترجاعها.

لماذا الدماغ الثانوي؟

يساعد الدماغ الثانوي في ما يأتي:

  1. تعلم وتخزين المعلومات بشكل فعال.
  2. استدعاء المعلومات بشكل أسرع عند الحاجة.
  3. تنظيم المعلومات للكشف عن الروابط والأنماط أثناء التفكير.

إذا كنت ترغب في توسيع معرفتك وتحقيق أهدافك المهنية بشكل أسرع فيجب عليك بناء دماغ رقمي، أنت بحاجة إلى الدماغ الرقمي للأسباب الآتية:

  1. الاستفادة من الموارد العقلية بشكل فعال: الدماغ البشري مثله مثل أي عضو له حدود، ولو كانت هذه الحدود هائلة، إذا كنت تحاول حل سؤال معقد أو العمل في أحد المشاريع ، لكن عقلك مستمر في الشرود، فسيكون عليك من الصعب التركيز و إكمال العمل في الوقت المحدد. يساعدك الدماغ الثانوي على التعامل مع المشتتات.
  2. البقاء منظّماً: تدور الجياة حول التوازن بين المتطلبات الشخصية والحياة المهنية، سيساعدك تنظيم المعرفة على الحصول على الوقت الكافي لممارسة حياتك الشخصية دون الإضرار بالحياة المهنية،
  3. إنشاء عملية إبداعية: العالم اليوم مولع بالإبداع، ولكن مفهوم الإبداع غامض عند الكثيرين. إن بناء عقل ثان هو المفتاح الأساسي لإطلاق العنان لإبداعاتك.
  4. تحويل المعرفة إلى فرص: عصرنا اليوم هو عصر المعرفة والمعلومات، فإذا امتلكت المعلومة الإضافية فيمكنك نشر معرفتك على الإنترنت، وبالتالي إنشاء مصادر دخل إضافي، وستجد نفسك أمام الكثير من الخيارات الوظيفية.
  5. تحسين التفكير: في الاقتصاد الحديث يعتمد النجاح المهني على طريقة التفكير، بدلاً من الإفراط في التفكير.
  6. الاستخدام الفعال لمصادر المعرفة: تعددت مصادر المعرفة فيي عصرنا الحالي، فلم تعدد مقتصرة على الكتب، فهناك الإنترنت والمقالات والمنتديات، مما جعل العقل البشري أمام كم هائل من المعلومات، فلا بد من تنظيم المعلومات لتحقيق الاستخدام الفعال لها.

ما الذي يمكن أن تشعر به إذا كان لديك دماغ رقمي: ستصبح حياتك أكثر إنتاجية وتنظيماً بسبب الدماغ الرقمي، لن تنسى أية معلومة أو لقاء عمل، ستصبح أكثر إنتاجية في العمل وستكون قادراً على استرجاع واستدعاء المعلومات والمستندات المهمة في أي زمان أو مكان.

كيف يمكنني تطوير عقل ثان؟

يتطلب بناء عقل ثان الكثير من الجهد، ولكن لا تقلق فإن الأمر متاح للجميع، كما ذكرنا سابقاً فإن عمليات الدماغ هي تخزين المعلومات وأرشفتها واستدعاؤها عند الحاجة، سنفصل الحديث في كل عنصر من العناصر بشيء من التفصيل:

1. قبل التسجيل، حدد المعلومات التي تهمك: ستحتاج يومياً إلى إدارة كميات هائلة من المعلومات بفعالية، وإن محاولة تذكر كل شيء يعدّ أمراً مربكاً وغير عملي، لذا فكِّر مرة أخرى في غرضك وأهدافك، وما هي المعلومات التي تحتاجها؟

2. سجل المعلومات باستخدام الأداة الصحيحة: في أغلب الأحيان نلتقط المعلومات دون أي تحضير، أين سنخزنها؟ وكيف سنستخدمها؟

يشبه الأمر إلى حد كبير التطبيقات التي نستخدمها في الحواسيب، فهناك تطبيقات لمعالجة الصور وأخرى لمعالجة النصوص أو الكتب الإلكترونية.

3. تنظيم المعلومات باستخدام الأداة المناسبة لسهولة الاسترجاع: بعد الحصول على المعلومات، كيف يتم تنظيمها؟

يمكنك بسهولة تنظيم المعلومات عن طريق اختيار الأدوات المناسبة.

بعض النصائح للحصول على دماغ رقمي:

هناك العديد من النصائح التي تزيد من قدراتنا التفكيرية، من أهم هذه الأشياء التأمل والتفكير، والقراءة، والقيام بالتمارين الذهنية وتكوين روابط جديدة، والتفكير خارج الصندوق، وترتيب الأولويات.

ترتيب الأولويات:

يعتبر عدم ترتيب الأولويات أهم المشتتات الذهنية التي تقتل إمكانيات الإنسان التفكيرية، وللتدريب على إدارة الأولويات عليك اتباع النصائح الآتية:

قم بإعداد ثلاثة قوائم بالأعمال أو الاهتمامات التي تود القيام بها، وهي على الشكل الآتي:

  1. قائمة الرؤية أو الاهتمام: وتحوي كل ما تود تجربته في الحياة، وما قد تم تجربته فعلاً.
  2. قائمة (ربما يوماً ما): هناك بعض الأشياء التي لست متأكداً مما إذا كنت تود تجربتها أم لا، هذه القائمة تجنبك إثقال التفكير في كل الآشياء التي حولك في العالم.
  3. قائمة (عدم القيام بها) أو (عوامل التشتيت): اختفظ بقائمة الأشياء التي لم تفعلها ولا تريد القيام بها، ستساعدك هذه القائمة على قول (لا) بسهولة أكبر.

هذه القوائم الثلاثة ابدأ كتابتها على الورقة، ثم تدرب على إعدادها ذهنياً دون اللجوء إلى الكتابة، وعليك تحديث هذه القوائم كل ثلاثة أشهر أو ستة أشهر.

ستساعدك إدارة الأولويات على تحرير مساحة كافية من الذهن لحفظ البيانات المهمة واسترجاعها عند الحاجة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

القائمة الرئيسية
Close

السلة

تم العرض

آخر المنتجات التي تم استعراضها

Close

Quickview

Close

الأقسام

WhatsApp اطلب كتابك ..